نقلت صحيفة "الراي" الكويتية امس عن دبلوماسي غربي، يعمل في إحدى السفارات في العاصمة السورية كشفه انه بعد اغتيال القيادي في "حزب الله" عماد مغنية في 12 شباط العام 2008 في حي كفرسوسة في دمشق، على أيدي جهاز "الموساد" الإسرائيلي، "أجرت المخابرات السورية تحقيقات مع الآمر العام السابق للضابطة الجمركية العميد حسن مخلوف، تركزت حول ضلوعه في تلقي مبالغ مالية كبيرة مقابل فتح المنافذ الحدودية". وكشف الدبلوماسي، انه كان يتردد ان مخلوف "كان يتلقى ما بين الساعة الثانية عشرة والثالثة ظهرا، نحو مليون دولار في الساعة، مقابل فتح الحدود للمهربين من دون التدوين في أي سجلات جمركية، وأنه كان يترك موظفا واحدا أو اثنين فقط على أحد المنافذ الحدودية في تلك الساعات، الأمر الذي لا يسمح بإجراﺀ أي تفتيش على السيارات والشاحنات التي تدخل الحدود.
واشار الى ان "جهاز الموساد الإسرائيلي كان يعلم بكل ذلك، واستطاع الوصول إلى مغنية عن طريق إدخال مجموعة خاصة من عناصره، وهم من الإسرائيليين من أصول يهودية - عراقية، يحملون جوازات سفر عراقية ويتقنون اللهجة العراقية تماما، ودخلوا الحدود السورية أكثر من مرة عن طريق معبر التنف الحدودي وبطريقة رسمية مئة في المئة، في الساعات التي كان يوجد فيها موظف واحد فقط على المنفذ الحدودي، وقاموا بتنفيذ مهام عدة داخل الأراضي السورية، من بينها رصد موقع الكبر قرب مدينة دير الزور الذي قصفته الطائرات الحربية الاسرائيلية العام" 2007.
واعتبر ان الضابط مخلوف الذي أقيل من منصبه بتهمة الفساد، كشفت التحقيقات معه عن حيازته مئات الملايين من الليرات السورية والعشرات من المنازل والعقارات الموزعة على أكثر من مدينة سورية، وقد حصل عليها من الرشاوى التي كان يتلقاها بحكم مسؤوليته عن منع عمليات التهريب، لذلك تركزت التحقيقات معه على دوره في توفير معلومات لمنفذي اغتيال مغنية، وتحركاته من لبنان إلى سورية وضمن الأراضي السورية".
واشار الى ان "ثمة من يقول ان مخلوف كان وجه معظم الأفراد الذين يعملون تحت إمرته، الى مكان واحد على الحدود، بحجة ضبط عملية تهريب كبيرة، ما ترك معظم الحدود من غير رقابة فعالة لتسهيل هروب منفذي عملية الاغتيال الى خارج الحدود". واضاف "بعد 20 دقيقة من عملية الاغتيال، علمت سفارتنا ان شخصية من حزب الله تم اغتيالها، وتأكدنا أن عماد مغنية كان الهدف". ولفت الى ان "السوريين وحزب الله صعقوا بالعملية، وفي الليلة نفسها التي جرت فيها عملية الاغتيال، وصل مسؤولون من حزب الله الى دمشق، سحبوا الجثة بسرعة وعادوا بها إلى لبنان".















